الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

بيان رفض خاص باعتقال الداعية الأستاذ خالد حربي

بيان رفض
خاص باعتقال الداعية الأستاذ خالد حربي

تلقه مركز نداء للحوار بين الأديان خبر اعتقال الأستاذ خالد حربي بتاريخ 21 / 11 / 2010 بشديد الحزن وإلام لما وصل له حال ألامه وحال البلاد من اعتقال خير الدعاة المدافعين عن ثغور الإسلام والتي هي في اشد الحاجة لأمثله من المدافعين عن الإسلام
نتسائل ما جريمة الأستاذ خالد حربي التي ارتكبها حتى يعتقل هل هي دعوة بالإفراج عن الفتيات والسيدات اللائي اختطفهن الكنيسة المجرمة وان كانت هي فجريمته إذا أن اعتقال الأستاذ خالد حربي اسقط ورقه التوت عن كل المدعين بوجود حرية في البلاد
ونحنو من منبر موقع مركز نداء للحوار بين الأديان نؤاكد رفضنا لإرهاب المسيحي الذي حدث في حي العمرانية ومحاوله اقتحام والاستيلاء على مبنى محافظه الجيزة ونرفض الأفعال الصبيان من البابا شنودة وإتباع الكنيسة لضغط على الدولة لاعتقال الدعاة والمدافعين عن الإسلام في بلاد مصر الذي أصبح فيها المسلمون متهضون في بلادهم ونوا كد لنظام الحاكم فى مصر ولحكومة المصري هان نصرة المسحيين المنشدين والمتطرفين على حساب المسلمين سوف يودى ببلاد إلى كارثة لا يعلم مداه غير الله

مركز نداء للحوار بين الأديان
www. start0.blogspot.com

السبت، 27 نوفمبر، 2010

بيان رافض الإرهاب المسيحي على ارض مصر

بيان رافض
الإرهاب المسيحي على ارض مصر
الفتنه التي أحدثها  مسحيين المتشددين   في محافظه الجيزة تتجاوز كل الخطوط ونطالب البابا شنودة بالاعتذار
استقبل مركز نداء للحوار بين الأديان الإخبار التي إفادة قيام مجموعه متشددة من المسحيين  بحي العمرانية بهجوم على قوات الشرطة ومبنى محافظه الجيزة محاوله احتلاله  بخوف واستياء لهذا الإرهاب المسيحي المنظم المدعوم من الكنيسة يضق ناقوس خطر .
أن ما قام به المجرمين وقطاع الطرق من المسحيين الذين تهجمه على مقر محافظه الجيزة تمادى منهم في مخالفه القانون  ومحولتهم تحويل دار خدمات إلى مبنى كنسى مما يخالف قانون البناء والتصريح الصادر لهم في ذلك  وهذا ما هو إلا إرهاب مسيحي مقنع ونحن نطالب السيد النائب العام بمنع والتصدي لكل هذه المحاولات الارهابيه من المسحيين المتشددين لإرهاب إخوانهم في مصر من المسلمين ونحن نعلم بعنصري ألامه أن من قامة بهذه الأفعال ليسه من المسحيين مصر الحقيقيين الذين شاركه وجاهدة مع إخوانهم المسلمين في الدفاع  عن ارض مصر في كل الأزمات  و لهذا نستنكر هذه المحاولة الارهابيه في احتلال مقر محافظه الجيزة ونعلن رفضنا لهذا الإرهاب المسيحي على ارض مصر الطيبة ونعلن تصدينا لإرهاب المسيحي في مصر وان ما حدث ليدق ناقوس الحظر على ارض مصر من انتشار التشدد المسيحي والإرهاب المسيحي في غطاء واضح وسكون مشبوه وغير مبرر من البابا شنودة والمجلس الملي لهذه وخوفنا على مصلحه البلاد العليا وخوفنا على ارض مصر ووحدة عنصريها المسلم والمسيحي نطالب البابا شنودة بالاعتذار الفوري في بيان رسمي إلى إخوانه المسلمين والتصدي لهذا الإرهاب المسيحي .ونحن كمركز نداء للحوار بين الأديان لتأكيد التسامح الذي نرجو أن يكون مع كل من يريد الخير لهذا الوطن تم تكليف الأستاذ احمد الجيزاوي المحامى بحضور مع المحتجزين والاشتراك مع هنئيه الدفاع وقد تم بفعل حضور الأستاذ  احمد الجيزاوي مع أكثر من 120 محتجز قبطي فى تحقيقات النيابة بنيابة جنوب الجيزة .

الاستاذ احمد الجيزاوى مع اخوانه المحامين المسلمين محتجين على منع المحامين من الحضور التحقيق مع الاقباط المحتجزين  كمحاوله وبادرة لمنع الفتنه وتاكيد على رفض الارهاب المسيحيى على ارض مصر
تغطيه كامله بصور

الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

منظمة تنصير أمريكية تكشف علنا عن نشاطها بمصر


منظمة تنصير أمريكية تكشف علنا عن نشاطها بمصر






في بادرة هي تعد الأولى من نوعها، كشفت منظمة تنصير أمريكية شهيرة عن تعاونها في مصر مع إحدى شركات الاتصالات المملوكة لأحد النصارى بدعوى "دعم ومساعدة فقراء في صعيد مصر".
وقالت منظمة "هابيتات انترناشيونال للإنسانية" - في بيان نُشر بموقعها على شبكة الإنترنت- إنها اشتركت مع الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (موبينيل) في حملة خيرية تم الترويج لها من خلال صحف وأجهزة إعلام مصرية طوال شهر رمضان الماضي.
وأوضحت "هابيتات" أنها منظمة مسيحية "اكيومينياكل"، أي ترمي إلى نشر المسيحية وإزالة الفوارق بين الطوائف المسيحية المختلفة في العالم، مشيرة في بيانها إلى أنها تقوم بتوزيع نسخ من "الكتاب المقدس" على ملاك المنازل الجدد كجزء من حملتها لنشر المسيحية الإنجيلية.
وبحسب ما نشرته صحيفة "المصريون" المصرية الأحد 10-10-2010م، فإن شركة موبينيل - التي يملكها رجل الأعمال المصري المعروف المهندس نجيب ساويرس - شنت حملة إعلانات ترويجية عن عمل هذه المنظمة التنصيرية في شهر رمضان الماضي شملت وضع لوحات إعلانية ضخمة في الشوارع والطرق الرئيسة في مصر وبث إعلانات في محطات التلفزة المختلفة.
كما بثت الشركة المصرية – بحسب "المصريون" - بيانا صحفيا قالت فيه إنها أقامت احتفالا بتدشين الشراكة مع المنظمة الأمريكية يوم 12-8-2010م.
وأوضحت موبينيل أنها تساهم مع منظمة هابيتات في بناء وإصلاح المنازل البسيطة للأسر الفقيرة في العديد من القرى بمحافظتي المنيا وبني سويف في الصعيد المصري.
والملفت في نشاط مؤسسة هابيتات في مصر أنها لم تخفي هويتها ولا حقيقة نشاطها كما تفعل المنظمات التنصيرية الأخرى، التي تتخفى تحت ستار الأعمال الإنسانية والخيرية.
لا نختبئ أو نتخفى
وحول ذلك قالت منظمة هابيتات في بيان لها إن سبب تعريفها لنفسها بأنها "مؤسسة مسيحية تبشيرية" يرجع لأهمية ذلك خصوصا عند عملها في دول إسلامية مثل مصر، مؤكده أنها لا تريد أن تختبئ أو تخفي "هويتها المسيحية التبشيرية" كما تفعل بعض الكنائس الأخرى.
ونقلت المنظمة نفسها في بيانها تصريحات للقس ميلارد فولر مؤسس المنظمة قال فيها: "من الضروري أن نوضح هويتنا المسيحية... وغالبا ما يفترض المسيحيون أن الآخرين سوف يشعرون بالإهانة عن ذكر إننا منظمة مسيحية، ولذلك يعمل المسيحيون على عدم ذكر يسوع أو إننا منظمة مسيحية. ..أعتقد أن هذا هو الخداع. فالحقيقة هي أن هابيتات تجسد يسوع المصلوب بالكلمة والعمل ولا يجب علينا أن نختبئ لمجرد إننا نريد أن نضم آخرين لنا. إن هابيتات هي منظمة (للتبشير) المسيحي ولسنا منظمة متعددة العقائد".
وذكرت المنظمة إنها تنشط في مناطق عدة في مصر خصوصا مناطق الزبالين في القاهرة بجانب مناطق أخرى فقيرة في الصعيد.
وقالت إنها استطاعت حتى منتصف العام الحالي وحده تقديم مساعدات لأكثر من 1600 أسرة مصرية، وإنها على مدار عدة سنوات قدمت مساعدات لأكثر من 13 ألف و500 عائلة مصرية أي حوالي 50 ألف فرد مصري، وفق بيانات المنظمة التي حصلت وكالة أنباء "أمريكا إن أرابيك" عليها.
وقالت المنظمة إنها تسعى للوصول إلى 400 ألف أسرة مصرية أو 2 مليون شخص بحلول عام 2023م، مشيرة إلى أن لها مركز للعمليات في العاصمة المصرية القاهرة وفي مدينة أطسا بمحافظة المنيا.
وأوضحت أن أسلوبها في العمل يعتمد على تقدم قروض بدون فوائد تسترد لاحقا فيما بعد للمحتاجين لبناء مساكن أو إيواء عاجل.

الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

تصويت ضد النقاب في نيوزلندا

هام جدآ

إخواني وأخواتي الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من أخت سعودية مغتربة بنيوزلندا
أرسل لجميع جهات الإتصال إليك،
انصرهم ولو بضغطة زر
يوجد تصويت ضد النقاب في نيوزلندا
على الرابط الموجود بالأسفل
معنى السؤال: هل تريد التصويت
لصالح فرض حظر النقاب
الذي يغطي وجه المسلمات بنيوزلندا؟
التصويت مصيري بالنسبة لهن،
وصلت نسبة المصوتين بنعم لمنع النقاب 73%مقابل 27%لـ لا

http://nz.news.yahoo.com/polls/popup/-/poll_id/55492/
الرجاء اختيار إجابة لا
NO

جربها بنفسك ؟
ولاتنس إرسالها عاجلاً

الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

أخطاء البابا شنودة

أخطاء البابا شنودة
البابا شنودة الثالث

القاهرة : أطلق الكاتب المصري المعارض عبد الحليم قنديل العنان لقلمه ليصول ويجول في سيرة البابا شنودة الثالث، بطريرك الكرازة المرقسية بمصر، حيث استعرض تاريخه منذ البدء وحتى الآن منصفا له حينا ومهاجما أحيانا.

فكتب قنديل في مقالته التي عنونها بـ "أخطاء البابا شنودة" قائلا: "البابا شنودة رمز ديني كبير، وقد دانت له الكنيسة المصرية لأكثر من أربعين سنة إلى الآن، وبسلطة مطلقة تعاقبت عقودها وتوثقت عهودها، وتراكمت للرجل حسابا ممتدا فيه من الخطايا ما قد يجور على المزايا، وربما كانت أعظم مزايا البابا، من وجهة النظر الوطنية، أنه وقف سدا منيعا ضد إغراءات التطبيع مع إسرائيل، فقد أسس الرجل مبكرا لرفض ديني مسيحي لخرافات الشعب المختار وأرض الميعاد".

واستطرد قنديل بمقالته المنشورة بصحيفة القدس العربي اللندنية: "بدا البابا شنودة، في موقفه الوطني، سابحا ضد التيار، ومرتكزا إلى سلطته الدينية الآمرة الناهية، وإلى الكنيسة التي حولها إلى دولة كاملة الأوصاف، وبأوسع كثيرا من مهام الرعاية الروحية، وقد بدت المفارقة بين الموقف الوطني وتضخم دولة الكنيسة هي موضع الخطر، فالموقف الوطني جامع يشد أواصر النسيج الوطني المصري، بينما دولة الكنيسة تنطوي على ميل انفصالي، ميل إلى عزل المسيحيين المصريين داخل أسوار الكنيسة، وبصورة تجعلهم أقرب إلى الحزب السياسي لا الجماعة الدينية، وفي سياق تناقض مفتعل واحتقان وحذر وتربص بمواطنيهم المسلمين، وهم الأغلبية الساحقة للجماعة المصرية.

وبالطبع، لم يكن تحويل الكنيسة إلى دولة قرارا ابتدائيا للبابا شنودة، وإن بدا ـ في المحصلة ـ خصما من حساب موقفه الوطني ضد إسرائيل، فقد تولى البابا شنودة زمام الكنيسة معاصرا للسادات ومبارك من بعده، وفي وقت كانت مصر فيه تودع سنوات زهوها مع ثورة عبد الناصر ومشروعه الوطني والقومي، وتبتدئ عهد انحطاطها التاريخي، كانت مصر تنزلق إلى سنوات الخطايا، وتستقبل عهود جحيمها، فلم تشهد سنوات عبد الناصر خبرا عن فتنة طائفية واحدة، كان الكل مشدودا إلى خط النار مع إسرائيل، وإلى خط النهضة والتصنيع والاختراق التكنولوجي، وخلق مجتمع جديد نابض بالحيوية من قلب المجتمع القديم الراكد، وكانت الدولة القوية التي ينتمي إليها الكل بلا شبهة تمييز.

وبعد حرب تشرين الاول/أكتوبر 1973، كان المشهد يتغير وينقلب بشدة، كان دم الذين عبروا يطوى في صفحات النسيان، وكانت جحافل "الذين هبروا" تنزلق بمصر إلى الهاوية، كانت أمريكا ـ كيسنجر قد دخلت على الخط، وكانت الصحافة الرسمية قد بدأت حربا شاملة لاغتيال عبد الناصر وثورته ونهضته، وبدت الحرب ـ إياها ـ كستار كثيف من الدخان يتخفى ويمهد لنية السياسة، كانت التعبئة الوطنية تنفك على خط النار باتفاقات فض الاشتباك الأول والثاني، وكان "انفتاح السـلاح مداح"، بتعبير أحمد بهاء الدين ـ يحاصر مطامح النهضــــة بالتصـــنيع والتنمية المستقلة، وكانت سلطة السادات تدفع لتنمية نفوذ الجماعات الدينــــية، وبهدف القضاء على التيارات الوطنية الناصرية واليسارية بالذات، كان العقد الوطني الاجتماعي ينفك، وكان الصف الوطني العام تمحي بنوده، وفي مقابل تصاعد الأوصاف الدينية، وإلى حد أن السادات وصف نفسه بأنه "رئيس مسلم لدولة مسلمة".

كان السادات يدرك ـ بالغريزة ـ أنه لم تعد له شرعية وطنية، وأن ذهابه لإسرائيل وخضوعه لها خطيئة وطنية، وأراد أن يستر عوراته بورقة توت إسلامية زائفة، وأوصى أزلامه بإطلاق صفة "سادس الخلفاء الراشدين" عليه، كان العبث بالتاريخ وبالإسلام يأخذ مداه، وكان البابا شنودة في خانة رد الفعل، جاهزا بشخصيته المسيطرة القابضة، ومستعدا لدخول معركة دينية مع دولة السادات، كان السادات يلعب بالنار التي أحرقته فيما بعد في حادث المنصة الشهير، وانتهت مرحلة استثارة مشاعر التعصب الديني البدائي بشرخ ظاهر في نسيج الوطنية المصرية.

ويمضي قنديل: "لقد تفاقمت المحنة، وتضاعفت معدلات التفكيك، وتراكمت ظواهر الخطر بالتحلل في بنية الدولة




عبدالحليم قنديل

والمجتمع معا، فالبابا شنودة الذي خرج منتصرا من معركته مع السادات، راح يوطد أركان دولة الكنيسة، ويستفيد من انكشاف الدولة المصرية ورخاوتها، ومن تفرغها للنهب العام على حساب أولوية القانون، ومن تبعيتها الكاملة للهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، ومن عطايا المليارديرات الجدد من المسيحيين، وإلى حد تضخمت معه ثروة الكنيسة، وصارت بمئات المليارات، وفي غيبة رقيب أو حسيب من الدولة الغائبة، فالكنيسة هي الهيئة الوحيدة في مصر التي لا تراقب مصروفاتها ولا مواردها من الجهاز المركزي للمحاسبات، وتصرفاتها المالية ذاتية، وبإشراف ذاتي لا يجوز لأحد التدخل فيه، وفيما كان التيار الإسلامي ـ بنزعاته الوهابية الصحراوية ـ ينمو بشدة، ويثير روحا نافرة عند المسلمين من المسيحية والمسيحيين، ويخصم من المعنى الوطني الجامع، ويروج لنوع من الاحتراب الديني، ويدفع المسيحيين إلى الانعزال بهمومهم وقضاياهم، كانت الكنيسة جاهزة لاحتواء رعاياها، تشدهم إلى طاعتها، وإلى ملاذها الآمن، وإلى جعل كل شؤونهم الدينية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية في حوزة الكنيسة وحدها".

وراح البابا شنودة يجمع الخيوط كلها في يده، ويعتمد على سياسة ملتبسة، يمد طرف خيط خفي وظاهر إلى جماعات أقباط المهجر، يلومـــهم أحيانا، ويستثمر أدوارهم غالبا، ويستقوي بفرص الضغط الواردة من الإدارة الأمريكية صاحبة النفوذ الآمر في مصر، ويبني شبكة هائلة من آباء الكنيسة في الداخل، ويدهس استــــقلال الشخصيات المسيحية "العلمانية"، ويتوسع في استخدام أساليب الحرمان الكنـــــسي، أو يهدد بها، ويفوض أمن دولته في التفاوض مع أمن دولة مبارك، ويعقد معه الصــــفقات على طريــــقة الند للند، ويأخذ من سلطات الدولة لحساب سلطات دولة الكنيسة، وينشئ ما يشبه السجون وأماكن الاحتجاز في الأديرة المعزولة، ويتخذ من خط بناء الكنائس، الفارغـــة غالـــبا من مصلين، خط هجوم أمني وديني، ويسقط الاعتراف بأحكام القضاء، ويحل محلها شريعة الكنيسة بحسب فهمه وتأويلاته البالغة التشدد.

أضف إلى ذلك تصريحات أسوأ من النوع الذي يتورط فيه معاونوه، ومن دون أن تهوى على رؤوسهم مطرقة البابا التي لا ترحم، ومن نوع أدوار الأنـــبا توماس المريبة كلها، أو من نوع تصريحات الأنبا بيشوي عن كون المسلمين ضيوفا على المسيحيين في مصر، أو تخرصاته عن تزييف في آيات القرآن الكريم، أو المبالغات الفجة ـ من قبل البابا شنودة نفسه ـ في تقدير أعداد المسيحيين بمصر، ومن نوع تقدير عددهم بعشرة ملايين من ثمانين مليون مصري، بينما بيانات الإحصاء السكاني في مصر تقول بأرقام أقل، وتقدر عدد المسيحيين بحوالي ستة بالمئة من المصريين، أي أن عددهم الآن لا يزيد عن خمسة ملايين، مع الأخذ في العلم أن النسبة ثابتة منذ أول إحصاء علمي أجراه البريطانيون بأنفسهم في ثلاثينيات القرن العشرين، ومع الأخذ في الاعتبار تناقص كبير محتمل في النسبة مع هجرات المسيحيين الكثيفة، وبالطبع ليس من قيمة حقوقية لاختلاف العدد نقص أو زاد، فحقوق المواطنة لا تتوقف على العد والاحصاء، والمسيحيون المصريون عنصر إغناء للنسيج الوطني المصري .

ويختتم محذرا: "قد يتصور البابا شنودة أن تصرفاته تنتصر للمسيحيين في مصر، لكنه للأسف رغم حساب النوايا يضعهم في المحنة، ففي مصر الآن احتقان اجتماعي وسياسي مرعب، ووقت تحين ساعة الانفجار، نخشى أن يجري تصريف الاحتقان المصري طائفيا

الاثنين، 26 أبريل، 2010

المتناقضات في الأناجيل

بقلم: د.زينب عبد العزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية



صورة لإنجيل أمريكي يعود إلى 1859م


عادة ما يغضب بعض المسيحيين من الإشارة إلى المتناقضات في الأناجيل أو في الكتاب المقدس، التي باتت تُعد بالآلاف، ويتهمون قائلها بأنه يعتدي على "قدسية" نصوص منزّلة !.. بل لقد أضيف إلى عبارة الغضب هذه رد صادر عن المؤسسة الفاتيكانية، للتمويه على الحقائق العلمية، بأن هذه المتناقضات ليست بمتناقضات، وإنما هي آيات تكمّل بعضها بعضا ! وذلك هو ما قاله أيضا الأب رفيق جريش، في المداخلة التي قام بها، ردا على ما أشرت إليه بهذا الصدد، في برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور، يوم 14 يناير الماضي..
وفي واقع الأمر، أن هذه "القدسية" المزعومة قد اعتدى عليها الفاتيكان فعلا ثلاث مرات:
المرة الأولى في مجمع ترانت، سنة 1546، حينما فرضها على الأتباع قهرا في الدورة الرابعة، يوم 8 أبريل، قائلا أن "الله هو المؤلف الوحيد للكتاب المقدس"، وهى العبارة الواردة في وثائق ذلك المجمع، مع فرض "اللعنة على كل من يتجرأ ويسأل عن مصداقية أي شيء" ! (المجامج المسكونية، الجزء الثالث صفحة 1351، طبعة لوسير 1994).
والمرة الثانية، مع تقدم العلوم والدراسات التاريخية واللغوية، حينما تراجع الفاتيكان عن عبارة أن "الله هو المؤلف"، ليقول في مجمع الفاتيكان الأول سنة 1869: "أن الله قد ألهم الحواريين عن طريق الروح القدس" !..
أما المرة الثالثة، ففي مجمع الفاتيكان الثاني المنتهى سنة 1965. فمن أهم ما ناقشه : الدراسات النقدية التي أطاحت بمصداقية الكتاب المقدس بعامة، وبالعهد الجديد بصفة خاصة.. فبعد مداولات متعددة لدراسة كيفية صياغة الإعلان عن هذا التراجع المطلوب، المناقض لكل ما تم فرضه قهرا لمدة قرون، على أنها نصوص منزّلة، تم التوصل إلى محاولة للتخفيف من وقعه على الأتباع، عبر خمس صياغات مختلفة، واقترعوا على الصيغة النهائية، بأغلبية 2344 صوتا مؤيدا، ضد 6 أصوات معارضة..
ويقول النص الصادر عن الفاتيكان : "أن هذه الكتب وإن كانت تتضمن الناقص والباطل، فهي مع ذلك تُعد شهادات لعلم تربية إلهي حقيقي" .. ويعنى النص بالفرنسية :
"Ces livres, bien qu'ils contiennent de l'imparfait et du caduc, sont pourtant les témoins d'une pédagogie divine" !..
وفي العدد رقم 137 من مجلة "عالم الكتاب المقدس" سبتمبر- أكتوبر 2001، والذي يتصدر غلافها موضوع رئيسي بعنوان : "من كتب الكتاب المقدس ؟ "، نطالع في المقال الذي بقلم جوزيف موان J. Moingt، الأستاذ المتفرغ بكليات الجزويت بباريس، والذي يشير فيه إلى صعوبتين فيما يتعلق بالكتاب المقدس قائلا:
" أولا أن الكتاب المقدس ليس كتابا بالمعنى المفهوم وإنما مكتبة بأسرها، مجموعة متعددة من الكتب والأنواع الأدبية المختلفة، بلغات مختلفة، ويمتد تأليفه على عشرات القرون، وأنه قد تم تجميع كتبه في شكل كتاب بالتدريج، ابتداء من مراكز صياغة ونشر متنوعة. ثانيا كل كتاب من هذه الكتب لم يتم تأليفه دفعة واحدة، بقلم نفس الكاتب، وإنما صيغ كل كتاب منها اعتمادا على العديد من التُراث الشفهية المتناثرة وكتابات جزئية متفرقة ناجمة عن مصادر شتى بعد أن تمت إعادة كتابتها وصياغتها وتبديلها على فترات طويلة قبل أن تصل إلى ما هي عليه".. ويوضح هذا الاستشهاد كيف أن مثل هذه المعلومات، في الغرب، باتت من المعلومات الدارجة التي يتم تناولها على صفحات الجرائد والمجلات ..
وإذا أضفنا إلى ما تقدم، كل ما توصلت إليه "ندوة عيسى"، بمعنى أن 82% من الأقوال المنسوبة ليسوع لم يتفوّه بها، وأن 86 % من الأعمال المسندة إليه لم يقم بها، لأدركنا فداحة الموقف، من حيث الهاوية التي تفصل الحقائق التي توصل إليها العلم والعلماء، وكثير منهم من رجال اللاهوت، والإصرار الأصم على تنصير العالم، بأي وسيلة وبأي ثمن - رغم كل الشعارات الطنانة والمتكررة التي يعلنونها باحترامهم أصحاب الأديان الأخرى !
ولا أتناول هذا الموضوع من باب التجريح أو الانتقاص من أحد - فما من إنسان في هذا الزمن مسئول عما تم في هذه النصوص من تغيير وتبديل، عبر المجامع على مر التاريخ، لكنني أطرحه كقضية عامة تهم كل المسلمين، أينما كانوا، والذين باتت تُفرض عليهم عملية تنصير لحوحة وغير إنسانية، مدعومة بالضغوط السياسية وبما يتبعها من تنازلات .. لذلك أناشد كافة الجهات المعنية التصدي لهذه المهزلة المأساوية الكاسحة !..
كما أنها تُهِم كل القائمين على عمليات التبشير والتنصير، التي تدور رحاها بذلك الإصرار الغريب، حتى يدركوا فداحة ما يتسببون فيه حقيقة، على الصعيد العالمي، من ضغوط وانفجارات .. ضغوط وانفجارات ناجمة عن إصرارهم على اقتلاع دين الآخر، ونحن جميعا في غنى عنها ـ خاصة وأنها تدور قهرا، بجيوش مجيشة من العاملين في هذا المجال، من أجل فرض نصوص وعقائد أقرت قياداتها العليا، منذ أجيال عدة، بأنها تتضمن "الناقص والباطل" كما رأينا..
وقد قامت نفس هذه القيادات بالتمويه على ما بها من متناقضات، جلية لكل عين لا تتعمد فقدان البصر والبصيرة، باختلاق بدعة أنها تعبّر عن تعددية الرؤية والتعبير، أوأنها تكمل بعضها بعضا !.. لذلك أصبحوا يقولون "الإنجيل وفقاً لفلان"، وليس "إنجيل فلان" .. وهو ما يحمل ضمناً الإعتراف بوجود مساحة من الشك والريبة غير المعلنة ..
وإذا ألقينا بنظرة على بعض هذه المتناقضات، التي قالت عنها الموسوعة البريطانية في مداخلة "الكتاب المقدس" أنها تصل إلى 150,000 تناقضا، وقد رفعها العلماء مؤخرا إلى الضعف تقريبا، لأمكن لكل قارىء ـ أيا كان إنتماؤه، أن يرى بنفسه ويقارن مدى مصداقية مثل هذه النصوص، أومدى إمكانية إعتبارها نصوص منزّلة ! ونورد ما يلى على سبيل المثال لا الحصر:
* التكوين 1 : 3-5 في اليوم الأول الله خلق النور ثم فصل النور عن الظلمة
* التكوين 1 : 14-19 تم ذلك في اليوم الرابع

* التكوين 1 : 24-27 خلق الحيوانات قبل الإنسان
* التكوين 2 : 7 و19 خلق الإنسان قبل الحيوانات

* التكوين 1 : 31 اُعجب الله بما خلق
* التكوين 6 : 5-6 لم يعجب الله بما خلق وحزن وتأسف ..

* التكوين 2 : 17 كتب على آدم أن يموت يوم يأكل من شجرة المعرفة، وقد أكل
* التكوين 5 : 5 آدم عاش 930 سنة !

* التكوين 10 : 5 و20 و31 كل قبيلة لها لغتها ولسانها
* التكوين 11 : 1 كانت الأرض كلها لسانا واحداً ولغة واحدة

* التكوين 16 : 15 و21 : 1-3 إبراهيم له ولدان إسماعيل وإسحاق
* العبرانيين 11 : 17 إبراهيم له ولد واحد وحيده إسحاق (وتم إستبعاد إسماعيل)

* التكوين 17 : 1—11 الرب يقول عهد الختان عهداً أبدياً
* غلاطية 6 : 15 بولس يقول ليس الختان ينفع شيئا (وبذلك تعلوكلمة بولس على كلمة الرب) !..

* خروج 20 : 1-17 الرب أعطى الوصايا العشر لموسى مباشرة بلا وسيط
* غلاطية 3 : 19 أعطاها الرب مرتبة بملائكة في يد وسيط

* الملوك الثاني 2 : 11 صعد إيليا في العاصفة إلى السماء
* يوحنا 3 : 13 لم يصعد أحد إلى السماء إلا إبن الإنسان (يسوع)

* متى 1 : 6 – 7 نسب يسوع عن طريق سليمان بن داوود
* لوقا 3 : 23 -31 نسب يسوع عن طريق ناثان بن داوود

* متى 1 : 16 يعقوب والد يوسف
* لوقا 3 : 23 هالى والد يوسف

* متى 1 : 17 جميع الأجيال من داوود إلى المسيح ثمانية وعشرون
* لوقا 3 : 23 -28 عدد الأجيال من داوود إلى المسيح أربع وثلاثون

* متى 2 : 13 – 16 يوسف أخذ الصبي (يسوع) وأمه وهربوا إلى مصر
* لوقا 2 : 22 – 40 عقب ميلاد يسوع يوسف ومريم ظلا في أورشليم ثم عادوا إلى الناصرة ! أي أنهم لم يذهبوا إلى مصر بالمرة، بل ولا يرد ذكر ذبح الأطفال بأمر هيرود

* متى 5 : 17 – 19 يسوع لم يأت لينقض الناموس
* أفسوس 2 : 13 – 15 يسوع قد أبطل الناموس بجسده !

* متى 10 : 2، ومرقس 3 : 16 – 19، ولوقا 6 : 13 – 16، وأعمال الرسل 1 : 13 تختلف بينها أسماء وأعداد الحوايرين ..

* متى 10 : 34 جاء يسوع ليلقى سيفا وليس سلاما
* لوقا 12 : 49 – 53 جاء يسوع ليلقى ناراً وانقساما
* يوحنا 16 : 33 جاء يسوع ليلقى سلاما !
بينما يقول يسوع:
* لوقا 19 : 27 أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فاْتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامى !!



* متى 16 : 18ـ19 يسوع يقول أنت بطرس وعلى هذه الصخرة ابنِ كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات ..
* متى 16 : 23 فالتفت يسوع وقال لبطرس إذهب عنى يا شيطان أنت معثرة لى لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس !.. وكررها مرقس كاتبا : " فانتهر بطرس قائلا إذهب عنى يا شيطان لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس" (8 : 33) !
فكيف يمكن لكنيسة أن تقوم على شخص يعتبره السيد المسيح شيطانا ومعثرة ولا يهتم بما لله ؟!.

* مرقس 14 : 44-46 علامة خيانة يهوذا ليسوع أن يقبله
* لوقا 22 : 47-48 يهوذا دنا من يسوع ليقبله
* يوحنا 18 : 2-9 يسوع خرج وسلم نفسه ولا ذكر لقبلة يهوذا الشهيرة

* متى 27 : 5 يهوذا طرح الفضة (النقود) أرضا ثم انصرف
* أعمال الرسل 1 : 18 يهوذا يقتنى حقلا بأجرة خيانته

* متى 27 : 5 يهوذا خنق نفسه
* أعمال الرسل 1 : 18 يهوذا يسقط على وجهه وانشق من الوسط فانسكبت أحشاؤه كلها

* متى 27 : 28 ألبسوا يسوع رداءً قرمزيا (علامة على الإهانة) ! ..
* مرقس 15 : 17 البسوه رداءً أرجوانيا (علامة على المَلَكية) !..

* متى 27 : 32 سمعان القيرواني سخّر لحمل صليب يسوع
* يوحنا 19 : 17 خرج يسوع حاملا صليبه

* متى 27 : 46 – 50 كانت آخر كلمات يسوع "إيلي إيلي لما شبقتني، أي إلهي إلهي لماذا تركتنى " ..
* لوقا 23 : 46 كانت آخر كلمات يسوع " يا أبتاه في يدك أستودع روحى" ..
* يوحنا 19 : 30 كانت آخر كلماته " قد أكمل " ونكس رأسه وأسلم الروح ..

* لوقا 23 : 43 قال يسوع للص المصلوب بجواره : الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس !..
* أعمال الرسل 2 : 31 تقول الآية أنه ظل في الجحيم حتى بُعث (في طبعة 1831)، وفي طبعة 1966 تم تغيير عبارة "الجحيم" وكتابة "الهاوية" !..
وتغيير الكلمات أو العبارات من علامات التلاعب بالنص المتكررة، وليست فقط في الآية السابقة وتعد بالمئات، فعلى سبيل المثال نطالع في طبعة 1671، في سفر إشعيا 40 : 22 عبارة "الذي يجلس على دايرة الأرض وسكانها هم مثل جراد : الذي يمد السموات كلا شىء ويبسطهن كمخبأ للمسكون "، نجدها قد تحولت في طبعة 1966 إلى : " الجالس على كرة الأرض وسكانها كالجندب الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن " ! وأهم فارق يشار إليه في هذا التغيير هو حذف عبارة " دايرة الأرض" التي تشير إلى أن الأرض مسطحة حتى وإن كانت مستديرة الشكل، وكتابة " كرة الأرض" لتتمشى مع التقدم العلمى الذي أثبت أن الأرض كروية وتدور حول الشمس، وهى القضية التي تمت محاكمة جاليليو بناء عليها، ومن الواضح أن التغيير قد تم بعد ثبوت كلام جاليليو!
وهناك آيات جد محرجة في معناها، إذ تكشف عن حقيقة موقف أهل يسوع وأقرباؤه، كأن نطالع : " ولما سمع أقرباؤه خرجوا ليمسكوه لأنهم قالوا أنه مختل . وأما الكتبة الذين نزلوا من أورشليم فقالوا إن معه بعلزبول وأنه برئيس الشياطين يُخرج الشياطين. " (مرقس 3 :21-22).. وهو ما يؤكده يوحنا، إذ يقول : " فقال له اليهود الآن علمنا أن بك شيطانا" (8: 52 ) بل يضيف يوحنا : " لأن إخوته أيضا لم يكونوا يؤمنوا به" ( 7 : 5 ) !.
فهل يجوز لمثل هذا الإنسان الذي يصفه أقرباؤه بالمختل، ويرى فيه اليهود أن به شيطانا، وان إخوته لم يكونوا يؤمنوا به أن يكون إلاها ويصبح "ربنا يسوع المسيح" الذي يجاهد التعصب الكنسى لفرض عبادته على العالم ؟!
أما مسألة يسوع وإخوته فما هو مكتوب عنها يؤكدها تماما، إذ يقول لوقا : " فولدت إبنها البكر وقمّطته وأضجعته في المزود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل " (2 : 7) .. وعبارة "الإبن البكر" تعنى يقينا أن له إخوة وأخوات كما هو وارد في متى (13 : 55 – 56 )، وأن يسوع، عليه الصلاة والسلام، هو أكبرهم، أي الإبن البكر ..
وهو ما يؤكده متى حينما يورد الحلم الذي رآه يوسف النجار :"فلما استيقظ يوسف من النوم فعل كما أمره الرب وأخذ امرأته. ولم يعرفها حتى ولدت إبنها البكر ودعا إسمه يسوع" (1 : 24 -25 ).. وعبارة "لم يعرفها حتى ولدت" تعنى أنه لم يعاشرها جسدا حتى وضعت إبنها البكر. وهذا تأكيد على صحة عبارة الإخوة والأخوات المذكورين بأسمائهم في مرقس (6 : 3) . خاصة وأن النص اليونانى للإنجيل يحمل عبارة "أدلفوس" adelfos أي أخ شقيق، وليس "أنبسوى" anepsoi، أي أولاد عمومة كما يزعمون كلما اُثيرت هذه المشكلة التي تمس بألوهية يسوع ..
وهناك العديد من الوقائع التي لم يشهدها أحد فكيف وصلت لكتبة الأناجيل، ومنها السامرية التي قابلها يسوع، رغم العداء الشائع بين اليهود والسامريين، إضافة إلى أن هذه السامرية بها من المحرمات الدينية والشرعية ما يجعله يبتعد عنها، فهى متزوجة خمس مرات وتحيا في الزنا مع آخر، ورغم ذلك نرى يسوع عليه السلام، يبوح لها في إنجيل يوحنا بما لم يقله لمخلوق ( 4 : 26 )، بأنه هو المسيح المنتظر !! فاي عقل أو منطق يقبل مثل هذا القول؟
وهناك تناقضات تشير إلى عدم صلب يسوع، عليه السلام، بالشكل المعترف عليه الآن، فالنص يقول أنه عُلق على خشبة ! وهو ما يتمشى مع الواقع، فالصليب بشكله الحالى لم يكن معروفا في فلسطين آنذاك .. وتقول الآيات :
"إله آبائنا أقام يسوع الذي أنتم قتلتموه معلقين إياه على خشبة" ( اع 5 : 30 ) ؛ " ..الذي أيضا قتلوه معلقين إياه على خشبة" ( اع 10 : 39 ) ؛ " ولما تمموا كل ما كتب عنه أنزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر" ( اع 13 : 29 ) ؛ " المسيح إفتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من عُلق على خشبة" (رسالة بولس إلى أهل غلاطية 3: 13) ؛ وهو ما يؤكده بطرس في رسالته الأولى إذ يقول : " الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة" (2 : 24 ) .. فأية آيات نصدق في مثل هذه الأناجيل ؟!. ولا تعليق لنا على اعتبار السيد المسيح عليه الصلاة والسلام " لعنة " و" ملعونا " والعياذ بالله !
وليس كل ما تقدم إلا مجرد شذرات، مقارنة بعددها الفعلي، فلا يسع المجال هنا لتناول تلك الآلاف من المتناقضات الثابت وجودها في النصوص الدينية، لكنا نشير إلى حقيقة أن هذه النصوص، بالشكل التي هي عليه، ليست منزّلة – باعتراف قادة المؤسسة الكنسية الفاتيكانية، والعديد من الباحثين . وإنما هي قد صيغت وفقا للأغراض والأهواء السياسية والدينية، وبالتالي فانه لا يحق لأي "إنسان" أن يحاول فرضها على المسلمين أو غير المسلمين !
ليؤمن بها من شاء من أتباعها وليكفر بها من شاء من أتباعها، لكن فرضها على العالم أجمع، وخاصة على العالم الإسلامي الموحد بالله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد، فهو أمر مرفوض بكل المقاييس .
فالآيات التي يتذرعون بها لتنصير الشعوب والتي تقول : "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس" (متى 38 : 19) قد تمت صياغتها في مجمع القسطنطينية، سنة 381، باختلاق بدعة الثالوث وإقحامها في الأناجيل التي بدأت صياغتها في أواخر القرن الأول .. فبأي عقل يمكن للدارس أو حتى للقارئ العادي أن يضفي أية مصداقية على ذلك الكم من المتناقضات
؟!..


بقلم: د.زينب عبد العزيز
أستاذة الحضارة الفرنسية

الاثنين، 19 أبريل، 2010

كتابة التوراة ..تناقضات البابا وعجزه

الأربعاء 9 ديسمبر 2009

سأبدأ بالكتاب الذى كتبه البابا شنودة الثالث بعنوان (سنوات مع أسئلة الناس ـ أسئلة خاصة بالكتاب المقدس) , حيث أتى البابا بمجموعة من الأسئلة التى ألقاها عليه المسيحيين كالجمرات فى الكنيسة , وسنلاحظ سوياً من خلال ردود البابا على بعض تلك الأسئلة العجز الواضح عن الرد كما سيتضح فيما يلى:
ففى هذا الكتاب الذى هو بعنوان (سنوات مع أسئلة الناس ـ أسئلة خاصة بالكتاب المقدس) بالصفحة رقم 14 فى رده على سؤال .. هل موسى هو كاتب التوراة؟ .. يذكر البابا سؤالاً على لسان أحد أتباع كنيسته من شقين يقول فيه:
"السؤال: نحن نعلم أنَّ موسى هو كاتب الأسفار الخمسة الأولى (التوراة) ولكن ما إثبات هذا الاعتقاد لمن يسألنا..؟ وإن كان موسى النبى هو كاتبها, فكيف ذكر فى آخرها خبر وفاته؟ .. هل يعقل أن يكتب إنسان خبر وفاته بنفسه؟" (انتهى).
وأرجو ملاحظة أنَّ البابا قد بدأ بالإجابة على الشق الثانى من السؤال أولاً وأرجو منكم جميعاً التمعن فى قراءة رده الغريب وأترك لكم الحكم .
يجيب البابا على الشق الثانى من السؤال أولاً فيقول:
"موسى النبى كتب الأسفار الخمسة كلها ما عدا خبر وفاته طبعاً (تث 34: 5-12) فهذه الفقرة الأخيرة من سفر التثنية كتبها تلميذه وخليفته يشوع ..!! وكان يمكن أن ترد فى أول سفر يشوع الذى بدأ بعبارة "وكان بعد موت موسى عبد الرب..." (يش 1: 1)... ولكن رُؤى من الأفضل أن يُكتب خبر موت موسى النبى ودفنه فى آخر الأسفار الخمسة استكمالا لتاريخ تلك الفترة التى تشمل حياة موسى النبى وعمله , وهو أشهر نبى فى تاريخ العهد القديم كله". (انتهى كلام البابا فى رده على الشق الثانى من السؤال ..).
وتعليقاً على ما سبق:
ينبغى لنا أولاً تحرير مصطلح (التوارة) ونتفق على معناه ويعى كل مِنَّا معنى ذلك المصطلح فى عقيدته . فالتوراة عند المسلم هى الكتاب الذى أنزله الله تعالى على موسى u , وبالتالى فمصدر التوراة هو الله سبحانه وتعالى وليس موسى ولا يشوع ولا غيرهم وذلك فى قوله تعالى: ] ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) [ (3/ آل عمران) .
أمَّا التوراة عند البابا شنودة وأتباع كنيسته فتختلف اختلافاً كلياً عن تلك التى فى اعتقاد المسلمين سواء من حيث المصدر أو المضمون . فمصدر التوراة عند البابا شنودة وأتباع كنيسته ليست من الله تعالى مباشرة وإنما أصلها كتابة موسى بنفسه ثم طرأت عليها تغييرات من غيره سواء بالتعديل أو الحذف أو الإضافة أو وضع رؤيته الشخصية فى إعادة التبويب أو الأسلوب كما سنجد هذا صراحةً فى اعترافات البابا شنودة بنفسه مخالفاً بذلك اعتقاد المسلمين فى أصل التوراة , وذلك بصرف النظر ما إذا كانت النسخة الموجودة حالياً تم تحريفها عن أصلها أم أنها ظلت على ما هى عليه . وبصرف النظر عن أنها كتبت بإلهام أم لا . فشنودة ومَن تابعه على ملته لا يعرفون الوحى ..!!
والاختلاف فى المصدر يقتضى الاختلاف فى المسمى , وهذا يعنى أن قولهم بأنَّ العهد القديم أو الأسفار الخمسة الأولى فقط (توراة) لا يلزمنا نحن المسلمين بالأخذ به وافتراض أنَّ التى بأيديهم ويدعون أنها التوراة هى بالفعل التوراة التى أنزلها الله تعالى على موسى حتى وإن شابها التحريف . فالعهد القديم الذى بأيديهم ليس هو التوراة التى فى عقيدة المسلمين لأنَّ أصلها عندهم ليس من الله تعالى حتى وإن أسموها بالتوراة .
وبالتالى فقول المسلمين وغيرهم بأنَّ الذى بأيديهم هى التوراة ولكن محرفة قول غير صحيح , لأنها ليست هى التوراة التى فى عقيدة المسلمين لأنهم لم يتفقوا مع المسلمين فى مصدر التوراة بأنه من عند الله تعالى مباشرة دون تدخل من أى مخلوق بما فيهم موسى u نفسه .
فبفرض أن قام أحد المعاصرين بتأليف كتاب وأسماه إنجيل أو توراة فهل هذا يعنى أن نطلق عليه المسلمون (إنجيل محرف) أو (توراة محرفة) ..؟؟
بالطبع لا .. لأنه ليس إنجيلاً ولا توراةً من الأصل , ولأن مصدره ثبت أنه من عند غير الله مثل كافة أسفار العهدين القديم والجديد . فكافة تلك الأسفار والكتب لا تعدو عن كونها كتابات لأشخاص مجهولين , بل ويضاف إلى ذلك أيضاً ثبوت تحريفها عن نسخها الأصلية .
وأقرب مثال على ذلك هو بفرض أن التقى أحدنا بشخص مجهول يتشابه اسمه مع اسم صديق معروف . فهل يجوز أن نعتبر ذلك الشخص المجهول هو الصديق المعروف لمجرد اتفاقهم فى الاسم ..!!
وهل يجوز أن نقول أنَّ شكل وملامح الشخص المجهول قد تغيرت كثيراً عن ذى قبل مقارنةً بملامح الصديق المعروفة لدينا ..؟؟
فالقول بهذا يعنى اعترافًا ضمنيًا بأنَّ ذلك الشخص والصديق هما كيان واحد مع أن الواقع خلاف ذلك . ولكن الحقيقة أن كلاهما شخصان مختلفان تماماً , ولا يعنى اتفاق الاسم اتفاق المسمى .
واستنتاجاً مما سبق .. فقول المسلمين بأنَّ الكتاب المقدس الذى بأيدى المسيحيين هو الإنجيل المحرف والتوراة المحرفة خطأ جسيم . لأنه ليس توراةً ولا إنجيلاً من الأصل , ولأن ثبوت التحريف عن النسخ الأصلية لا يعنى أنه توراة وإنجيل محرف , لأن تلك النسخ الأصلية باعترافهم ليست منزله من عند الله تعالى وبالتالى ليست توراةً ولا إنجيلاً أصلاً .
فإذا كان هذا يتعلق بالنسخ الأصلية , فما بالنا بالمحرفة عنها ..؟؟
وعودة إلى كلام البابا شنودة نلاحظ ما يلى:
نلاحظ أنَّ البابا قد بدأ إجابته بأسلوب مغرض , ألا وهو افتراض حدث معين ليس له أى أساس من الصحة , ثم التحدث عنه وكأنه واقع وحقيقة مسلم بها وغير قابلة للنقاش , ثم يعود بعد ذلك فيستند إليها ليثبت ما يريد أن يثبته بما يتفق مع هواه الشخصى . ويتضح ذلك فى بداية قوله: (موسى النبى كتب الأسفار الخمسة كلها ما عدا خبر وفاته طبعاً) حيث أنه بدأ بهذه المقولة كى يوحى للقارئ ــ دون أن يشعر ــ أنَّ هذا الكلام حقيقة واقعة ومسلم بها .. وحتى تعاونه هذه الحقيقة التى ابتدعها عندما يستند إليها لإثبات دعواه .. تماماً كالمحامى الذى يخدع موكله فيذكر له قانوناً باطلاً ليس له أى سند كى يوحى إليه أن قضيته مضمونة المكسب .
وأنا أتساءل: على أى أساس استند البابا أنَّ موسى كتب الأسفار الخمسة (كلها) ما عدا ما جاء عن خبر وفاته – كما ذكر فى مقدمة كلامه ..؟؟
وما الذى يثبت أنَّ خبر وفاته ـ والذى كتبه يشوع كما يدعى البابا ـ لم يكن هو الشىء الوحيد الذى أدخل على الأسفار الخمسة , وأنَّ ثمة مدخلات أخرى قد أقحمت فى تلك الأسفار الخمسة ..؟؟
ذكر البابا أيضا أنَّ الفقرة التى تتحدث عن وفاة موسى قد كتبها تلميذه وخليفته يشوع .. وأنا أتساءل حقيقة: على أى أساس وبأى دليل استند البابا أنَّ يشوع هو الذى كتب هذا الكلام ولم يكتبه أحد آخر غير يشوع ..؟
هل كان ذلك مذكورًا فى المخطوطات القديمة للعهد القديم ..؟؟
أم أنَّ البابا لا يجوز أن يُناقش أو يسأل عن هذا الكلام ..؟؟
وبعد ذلك نرى أنَّ البابا يذكر الأفعال رُؤى ويُكتب المبنية للمجهول وذلك فى قوله: "ولكن رُؤى أنه من الأفضل أن يُكتب خبر موت …) . وأنا أتساءل: لماذا يصر البابا على اتباع ذلك الأسلوب الذى لا يستند إلى تأصيل تاريخى ومنهجى فيذكر أحداثًا جسيمة مثل كتابة وتعديل وإعادة توزيع وترتيب الكتاب المقدس ـ كما يذكر فى نقل بداية سفر يشوع إلى نهاية سفر التثنية ـ ثم ينسب ذلك بمنتهى البساطة إلى شخص مجهول دون أن يذكر لنا التفاصيل الحقيقية الموثقة بالأدلة الدامغة التى تشمل الأحداث والشخصيات والمرتبطة بإعادة ترتيب الكتاب المقدس ..!!
والمدهش حقيقة فى كل ما سبق هو ما ذكره البابا فى عبارة (من الأفضل) وذلك فى قوله: (فقد رُؤى من الأفضل أن يُكتب …) . وأنا أتساءل هنا: هل كان الذين يكتبون الكتاب المقدس يكتبونه ويرتبونه ويبوبونه ويفهرسونه وفقا لما يرونه هم (من الأفضل)، أم وفقًا لم يراه الله سبحانه وتعالى كما أنزله هو على موسى كما يعتقد المسلمون ــ أو كما كتبه موسى على حد زعمهم ..؟؟
وإذا كان البابا يعتقد ويريدنا أن نعتقد مثله أنَّ كاتبى ومخرجى الكتاب المقدس قد كتبوه وفقاً لم يرونه هم فى قوله (من الأفضل) .. فما الذى يمنع هؤلاء ما داموا قد سمحوا لأنفسهم بالتعديل والفهرسة والتبويب والإضافة فى موضوع وفاة موسى , أن يسمحوا لأنفسهم أيضا بمثل هذا التعديل وإعادة التوزيع فى مواضع شتى كثيرة فى الكتاب المقدس وذلك تنفيذا لسياسة (من الأفضل) التى اتبعوها فى موضوع وفاة موسى ..؟؟
ثم نجد أنَّ البابا يجيب على الجزء الأول من السؤال حول إثبات أنَّ موسى هو الذى كتب الأسفار الخمسة ويستشهد على ذلك بما جاء بالكتاب المقدس المفترض أساسا أنه قد شابه التحريف ..!! تماما كالمحامى الذى يستند فى دعواه لبراءة المتهم على كلام المتهم نفسه , ضارباً بعرض الحائط كل الأدلة والقرائن والبراهين من البصمات وأقوال الشهود ونتائج التحقيقات وغيرها التى تدل على اقتراف ذلك المتهم للجريمة .. وهذا هو ما فعله البابا .
فقد ذكر البابا بعض مقتطفات من الكتاب المقدس والتى يذكر فيها أنَّ الرب أمر موسى أن يكتب التوراة ..!!
ولكن القضية تكمن فى مسألة أخرى تجاهلها البابا ألا وهى: هل التوراة الأصلية التى أنزلت على موسى u هى هذه الأسفار الخمسة كلها الموجودة بين أيدينا بما تشتمل عليه من بذاءات وقصص جنسية وزنا محارم ألصقت بالأنبياء وذريتهم, أم أنه قد حدث بها تحريف من حذف وإضافة وتعديل وإعادة توزيع مثلما اعترف البابا شنودة بنفسه ..؟؟
فهناك فرق بين التوراة الأصلية التي أنزلها الله تعالى على موسى u وبين تلك الأسفار الخمسة التى بأيدينا والتى يسميها البابا شنودة (توراة) , فلا يجوز الخلط بين هذا وذاك من خلال استعمال مصطلح واحد لكيانين مختلفين .
ولذلك نجد أنَّ البابا قد تجاهل الرد على قضية تطابق التوراة والأسفار الخمسة .. وانطلق إلى قضية أخرى وهى التوراة أنزلت على موسى أم على أحد غيره ..!!